بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم
(كُلُّ نَفْس ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَـوةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَـعُ الْغُرُور)
صدق الله العلي العظيم
حديثي عن هذه الآية يدور في خمس نقاط:
النقطة الأولى: (كُلُّ نَفْس ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَـوةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَـعُ الْغُرُور)
صدق الله العلي العظيم
حديثي عن هذه الآية يدور في خمس نقاط:
الثمرة من الأداة (كل) في قوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت)
النقطة الثانية:
كيف تتذوق النفس الموت
النقطة الثالثة:
ما المراد من توفي الأجر في الآية النقطة الرابعة:
ما المراد بالزحرحة في الأية: (فمن زحزح عن النار(النقطة الخامسة:
مامعنى ان الحياة الدنيا متاع الغرور
النقطة الثانية:
كيف تتذوق النفس الموت
النقطة الثالثة:
ما المراد من توفي الأجر في الآية النقطة الرابعة:
ما المراد بالزحرحة في الأية: (فمن زحزح عن النار(النقطة الخامسة:
مامعنى ان الحياة الدنيا متاع الغرور
النقطة الأولى:
(كل) من أدوات العموم الإستغراقي لجميع الأفراد، كما قال تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه)
ومن هذه الكلمة نتوجه الى ثمرتين:الثمرة الأولى:
القضاء على ظاهرة التكالب على الدنيا عند البشر ، حيث ترى البعض يسلب ويقتل من أجل الدنيا والنتيجة انه سيترك كل ذلك ويذهب الى قبره صفر اليدين. ينقل أن الإسكندر الأكبر كتب في وصيته أنه إذا مات يوضع في نعش ويجعل في النعش ثقبين وتخرج يداه من الثقبين مبسوطتان ،لكي يعلم الناس أنه ملك الشرق والغرب وخرج من الدنيا صفر اليدين. الثمرة الثانية:
الاعتبار: فعلى الإنسان أن يعتبر بالموت الذي لا مفر منه ،قال تعالى (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة)فإذا جاءت ساعة الموت لا ينفع الإنسان كل تحصيناته. لكن كما يقال: ماأكثر العبر وأقل من يعتبر. واليك هذه القصة ينقل أن بخت نصر(ملك بابل) بابل أولغ في ظلم الناس. امتحنه الله بالناس وامتحن الناس به ،هذا الطاغية قبض على نبي الله دانيال وحبسه في جب وجوع أسدين والقاهما في الجب معه ،وإذا بنبي الله دانيال يفترش هذين الأسدين في جلوسه ومنامه. وفي ليلة من الليالي رأى بخت نصر رؤيا فأفزعته ،فطلب المعبرين وطرح عليهم الرؤيا فلم يستطيعوا تأويلها ،وقالوا له: إن في سجنك رجل صالح هو الذي يستطيع تأويلها. فأمر بخت نصر بإحضار نبي الله دانيال ،فقص بخت نصر الرؤيا عليه. فقال نبي الله دانيال :إن تأويل رؤياك أنك ستقتل في شهر كذا وفي يوم كذا وفي وفي ساعة كذا. فغضب بخت نصر غضبا شديدا وقال لدانيال سنودعك في السجن فإن كان ماقلت صحيحا أخرجناك وإلا قتلناك. الى آن قرب اليوم الذي ذكره دانيال ،أمر بخت نصر جميع الذين في القصر بالإنصراف ،وأبقى معه فقط حارسه الشخصي. وقال له : كن على حذر وعلى اتم الإستعداد في أي لحظة تسمع فيها همسا أو حركة فأعمل سيفك ولا تبالي. وانصرف الملك الى مخدعه ،ولما أن جاءت الساعة التي حددها دانيال اضطرب بخت نصر اضطرابا شديدا فلم يهدأ له بال حتى خرج الى فناء القصر متخفيا ليطلع على الأمر بنفسه فلما أن أحس حارسه بوقع أقدام خلفه استدار استدارة سريعة وضرب بالسيف من كان خلفه فسقط على الأرض يفحص برجله، وكشف لثامه إذا به بخت نصر، وهكذا قتل بسيفه قال تعالى (إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)يونس49
يقول امير المؤمنين(ع)في دعاء الصباح (يامن توحد بالعز والبقاء وقهر عباده بالموت والفناء)وقال أيضا (ع) وكفى بالموت واعظا. النقطة الثانية:كيف تتذوق النفس الموت ؟
عندنا تذوق وعندنا إدراك ،التذوق تقريب المذوق الى اللسان ،والإدراك الشعور بطعم المذوق ،ولذا لايقال بأن الله يتذوق الشيء ،بل يدركه سبحانه وتعالى. على كل تذوق النفس للموت من المعاني المجازية ،وهو هنا أن النفس تتذوق مفارقتها للجسد. لأن الذي يموت الجسد أما الروح فهي باقية ترفرف حول الجسد. يقول حبة العرني قال: خرجت مع أمير المؤمني عليه السلام) إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لاقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ثم جلست حتى مللت، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت: يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي: يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته، قال: قلت: يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك، قال: نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون فقلت: أجسام أم أرواح فقال: أرواح ،وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض ألا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام. المصدر: مستدرك سفينة البحار
النقطة الثالث:
إستيفاء الأجر. أي القبض بالتمام ،فإذا وضع الإنسان في قبره يعطى بعض أجره ،وإذا جاء يوم القيامة اعطي تمام أجره. فمن زرع في هذه الدنيا خيرا جزي خيرا ومن زرع شرا جزي شرا قال تعالى(ذلك بما قدمت ايديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد)الانفال/51
النقطة الرابعة:(فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)لوقال قائل مالمراد من قوله فمن زحرح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز؟
الجواب:
(كل) من أدوات العموم الإستغراقي لجميع الأفراد، كما قال تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه)
ومن هذه الكلمة نتوجه الى ثمرتين:الثمرة الأولى:
القضاء على ظاهرة التكالب على الدنيا عند البشر ، حيث ترى البعض يسلب ويقتل من أجل الدنيا والنتيجة انه سيترك كل ذلك ويذهب الى قبره صفر اليدين. ينقل أن الإسكندر الأكبر كتب في وصيته أنه إذا مات يوضع في نعش ويجعل في النعش ثقبين وتخرج يداه من الثقبين مبسوطتان ،لكي يعلم الناس أنه ملك الشرق والغرب وخرج من الدنيا صفر اليدين. الثمرة الثانية:
الاعتبار: فعلى الإنسان أن يعتبر بالموت الذي لا مفر منه ،قال تعالى (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة)فإذا جاءت ساعة الموت لا ينفع الإنسان كل تحصيناته. لكن كما يقال: ماأكثر العبر وأقل من يعتبر. واليك هذه القصة ينقل أن بخت نصر(ملك بابل) بابل أولغ في ظلم الناس. امتحنه الله بالناس وامتحن الناس به ،هذا الطاغية قبض على نبي الله دانيال وحبسه في جب وجوع أسدين والقاهما في الجب معه ،وإذا بنبي الله دانيال يفترش هذين الأسدين في جلوسه ومنامه. وفي ليلة من الليالي رأى بخت نصر رؤيا فأفزعته ،فطلب المعبرين وطرح عليهم الرؤيا فلم يستطيعوا تأويلها ،وقالوا له: إن في سجنك رجل صالح هو الذي يستطيع تأويلها. فأمر بخت نصر بإحضار نبي الله دانيال ،فقص بخت نصر الرؤيا عليه. فقال نبي الله دانيال :إن تأويل رؤياك أنك ستقتل في شهر كذا وفي يوم كذا وفي وفي ساعة كذا. فغضب بخت نصر غضبا شديدا وقال لدانيال سنودعك في السجن فإن كان ماقلت صحيحا أخرجناك وإلا قتلناك. الى آن قرب اليوم الذي ذكره دانيال ،أمر بخت نصر جميع الذين في القصر بالإنصراف ،وأبقى معه فقط حارسه الشخصي. وقال له : كن على حذر وعلى اتم الإستعداد في أي لحظة تسمع فيها همسا أو حركة فأعمل سيفك ولا تبالي. وانصرف الملك الى مخدعه ،ولما أن جاءت الساعة التي حددها دانيال اضطرب بخت نصر اضطرابا شديدا فلم يهدأ له بال حتى خرج الى فناء القصر متخفيا ليطلع على الأمر بنفسه فلما أن أحس حارسه بوقع أقدام خلفه استدار استدارة سريعة وضرب بالسيف من كان خلفه فسقط على الأرض يفحص برجله، وكشف لثامه إذا به بخت نصر، وهكذا قتل بسيفه قال تعالى (إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)يونس49
يقول امير المؤمنين(ع)في دعاء الصباح (يامن توحد بالعز والبقاء وقهر عباده بالموت والفناء)وقال أيضا (ع) وكفى بالموت واعظا. النقطة الثانية:كيف تتذوق النفس الموت ؟
عندنا تذوق وعندنا إدراك ،التذوق تقريب المذوق الى اللسان ،والإدراك الشعور بطعم المذوق ،ولذا لايقال بأن الله يتذوق الشيء ،بل يدركه سبحانه وتعالى. على كل تذوق النفس للموت من المعاني المجازية ،وهو هنا أن النفس تتذوق مفارقتها للجسد. لأن الذي يموت الجسد أما الروح فهي باقية ترفرف حول الجسد. يقول حبة العرني قال: خرجت مع أمير المؤمني عليه السلام) إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لاقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ثم جلست حتى مللت، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت: يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي: يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته، قال: قلت: يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك، قال: نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون فقلت: أجسام أم أرواح فقال: أرواح ،وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض ألا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام. المصدر: مستدرك سفينة البحار
النقطة الثالث:
إستيفاء الأجر. أي القبض بالتمام ،فإذا وضع الإنسان في قبره يعطى بعض أجره ،وإذا جاء يوم القيامة اعطي تمام أجره. فمن زرع في هذه الدنيا خيرا جزي خيرا ومن زرع شرا جزي شرا قال تعالى(ذلك بما قدمت ايديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد)الانفال/51
النقطة الرابعة:(فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)لوقال قائل مالمراد من قوله فمن زحرح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز؟
الجواب:
الزحرحة معناها اللغوي الإبعاد التدريجي عن الشيء مع الإنشداد اليه
وسأذكر لكم أيها الأحبة رأيين:الرأي الأول:
ان الله تعالى لايدخل المؤمن الى الجنة إلا إذا أطلعه على النار وأحوال أهلها ،حتى يستشعر المؤمن عظمة الجنة ونعيمها. قال تعالى(وإن منكم إلا واردها)الرأي الثاني:
أن المغريات والمعاصي في الدنيا تجعله ينشد اليها ،والله تعالى بلطفه وعطفه ورحمته يزحزحه عن النار.
ولذلك على المؤمن أن يتعاطى مع المحن والمصائب تعامل الإمتحان الذي من خلاله يزحزح الله المؤمنين عن النار، فلذا ياخواني علينا أن نجعل من المحن طريقا للرجوع الى الله .
ينقل أن مالك ابن دينار كان في بداية أمره شابا عسكريا سكيراأرعنا ،فتزوج من فتاة احبها كثيرا حتى رزق منها طفلة. وكان يحب طفلته كثيرا،وكان إذا ارتشف كأس الخمر كانت الطفلة تسكبه على ثيابه لتمنعه من الشرب .
وشاءت الأقدار أن هذه الطفلة تموت وعمرها سنتان ، حزن عليها مالك حزنا شديدا.
وفي ليلة من ليالي الجمعة في شهر شوال تناول مالك كأس الخمر ونام ولم يصلي العشاء ،فرأى في عالم الرؤيا بأنه قد مات وانتقل الى المحشر مع أهل المقابر،وكل قد انشغل بنفسه (يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد)
يقول بينما أنا في المحشر واذا بصوت من خلفي فاستدرت الى خلفي وإذا بها أفعى ضخمة قد فغرت فاها خلفي ،فأسرعت فتبعتني ،فرأيت شيخا عجوزا حسن المظهر طيب الرائحة،فاستنجدت به.
فقال لي:يابني مايقويني على هذه الأفعى ،ولكن إن قدرت أن تفر منها فاصنع.
يقول مالك:ففررت منها الى أن وصلت الى محل أرى فيه طبقات جهنم فهممت بإلقاء نفسي في جهنم تخلصا من الأفعى.
واذا بصوت يناديني لست من اهلها انصرف عنها. فانصرفت عن النار ولكن الأفعى تطاردني ،فلقيت الشيخ العجوز ثانية.
فقلت له :حفظك الله خلصني من هذه الأفعى.
فقال الشيخ :كما قلت لك اني لاأقوى عليها،ولكن إنصرف الى ذلك الجبل فعنده أمانات المسلمين علك تجد لك أمانة تنفعك في موقفك هذا.
يقول مالك :فتوجهت الى حيث قال واذا بي ارى جبلا وعلى الجبل قصر.
حتى اذا وصلت للقصر واذا بملك يقول افتحوا لهذا المسكين الباب عله يجد أمانة هنا تخلصه مما هوفيه.
فتحت باب القصر ،وإذا بأطفال كأن وجوههم الأقمار الساطعة قد خرجوا من القصر ،ووجدت معهم ابنتي فناديتها فعرفتني وقالت هذا والدي. فجاءت لي وعانقتني وأشارت بيدها اليمنى الى الأفعى فانصرفت،فجلست في حجري وأخذت تمسح بيمينها على لحيتي وهي تقرء (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ···)
قلت لها :بني أتقرأين القرأن ؟
قالت: إن معرفتنا بالقرآن خير من معرفتكم.
فسألتها عن الأفعى ؟
قالت ذلك هو عملك السيئ الذي قويته بالمعاصي حتى كاد أن يودي بك في جهنم.
وسألتها عن الشيخ العجوز ؟
فقالت ذلك عملك الصالح الذي أضعفته بارتكابك للمعاصي حتى أصبح شيخا عجوزا.
فقلت لها وماذا تصنعين هنا؟
قالت ان الله تعالى قدجعل الموتى من أطفال المسلمين في هذا القصر ينتظرون آبأءهم فيشفعوا فيهم.
يقول مالك :فانتبهت من النوم مذعورا وتركت ماكنت عليه من المعاصي وتبت الى الله توبة نصوحا .
وسأذكر لكم أيها الأحبة رأيين:الرأي الأول:
ان الله تعالى لايدخل المؤمن الى الجنة إلا إذا أطلعه على النار وأحوال أهلها ،حتى يستشعر المؤمن عظمة الجنة ونعيمها. قال تعالى(وإن منكم إلا واردها)الرأي الثاني:
أن المغريات والمعاصي في الدنيا تجعله ينشد اليها ،والله تعالى بلطفه وعطفه ورحمته يزحزحه عن النار.
ولذلك على المؤمن أن يتعاطى مع المحن والمصائب تعامل الإمتحان الذي من خلاله يزحزح الله المؤمنين عن النار، فلذا ياخواني علينا أن نجعل من المحن طريقا للرجوع الى الله .
ينقل أن مالك ابن دينار كان في بداية أمره شابا عسكريا سكيراأرعنا ،فتزوج من فتاة احبها كثيرا حتى رزق منها طفلة. وكان يحب طفلته كثيرا،وكان إذا ارتشف كأس الخمر كانت الطفلة تسكبه على ثيابه لتمنعه من الشرب .
وشاءت الأقدار أن هذه الطفلة تموت وعمرها سنتان ، حزن عليها مالك حزنا شديدا.
وفي ليلة من ليالي الجمعة في شهر شوال تناول مالك كأس الخمر ونام ولم يصلي العشاء ،فرأى في عالم الرؤيا بأنه قد مات وانتقل الى المحشر مع أهل المقابر،وكل قد انشغل بنفسه (يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد)
يقول بينما أنا في المحشر واذا بصوت من خلفي فاستدرت الى خلفي وإذا بها أفعى ضخمة قد فغرت فاها خلفي ،فأسرعت فتبعتني ،فرأيت شيخا عجوزا حسن المظهر طيب الرائحة،فاستنجدت به.
فقال لي:يابني مايقويني على هذه الأفعى ،ولكن إن قدرت أن تفر منها فاصنع.
يقول مالك:ففررت منها الى أن وصلت الى محل أرى فيه طبقات جهنم فهممت بإلقاء نفسي في جهنم تخلصا من الأفعى.
واذا بصوت يناديني لست من اهلها انصرف عنها. فانصرفت عن النار ولكن الأفعى تطاردني ،فلقيت الشيخ العجوز ثانية.
فقلت له :حفظك الله خلصني من هذه الأفعى.
فقال الشيخ :كما قلت لك اني لاأقوى عليها،ولكن إنصرف الى ذلك الجبل فعنده أمانات المسلمين علك تجد لك أمانة تنفعك في موقفك هذا.
يقول مالك :فتوجهت الى حيث قال واذا بي ارى جبلا وعلى الجبل قصر.
حتى اذا وصلت للقصر واذا بملك يقول افتحوا لهذا المسكين الباب عله يجد أمانة هنا تخلصه مما هوفيه.
فتحت باب القصر ،وإذا بأطفال كأن وجوههم الأقمار الساطعة قد خرجوا من القصر ،ووجدت معهم ابنتي فناديتها فعرفتني وقالت هذا والدي. فجاءت لي وعانقتني وأشارت بيدها اليمنى الى الأفعى فانصرفت،فجلست في حجري وأخذت تمسح بيمينها على لحيتي وهي تقرء (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ···)
قلت لها :بني أتقرأين القرأن ؟
قالت: إن معرفتنا بالقرآن خير من معرفتكم.
فسألتها عن الأفعى ؟
قالت ذلك هو عملك السيئ الذي قويته بالمعاصي حتى كاد أن يودي بك في جهنم.
وسألتها عن الشيخ العجوز ؟
فقالت ذلك عملك الصالح الذي أضعفته بارتكابك للمعاصي حتى أصبح شيخا عجوزا.
فقلت لها وماذا تصنعين هنا؟
قالت ان الله تعالى قدجعل الموتى من أطفال المسلمين في هذا القصر ينتظرون آبأءهم فيشفعوا فيهم.
يقول مالك :فانتبهت من النوم مذعورا وتركت ماكنت عليه من المعاصي وتبت الى الله توبة نصوحا .
وهكذا زحزحه الله عن النار النقطة الخامسة:
(وماالحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
أي ان متعة الدنيا زائلة لأن كل متعة مادية زائلة فالانسان يجمع الأموال والذهب والفضة والنتيجة انه يرحل من الدنيا صفر اليدين.
يقول الشاعر :
الدنيا تقول بملئ فيها=حذار حذار من قولي وفعلي
فلا يغرركم حسن ابتسامي=فقولي مضحك والفعل مبكي
والحمد لله رب العالمين
حديث الجمعة للشيخ سعيد السلاطنة 27/5/2011في مصلى النعيم
(وماالحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
أي ان متعة الدنيا زائلة لأن كل متعة مادية زائلة فالانسان يجمع الأموال والذهب والفضة والنتيجة انه يرحل من الدنيا صفر اليدين.
يقول الشاعر :
الدنيا تقول بملئ فيها=حذار حذار من قولي وفعلي
فلا يغرركم حسن ابتسامي=فقولي مضحك والفعل مبكي
والحمد لله رب العالمين
حديث الجمعة للشيخ سعيد السلاطنة 27/5/2011في مصلى النعيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق